محلل ترند نيوس: تركيا تريد استعادة نفوذ العثمانية.

صور: محلل ترند نيوس: تركيا تريد استعادة نفوذ العثمانية. / وجه النظر

روفيز حافظ أووغلو رئيس قسم الشرق الاوسط لدى وكالة ترند نيوس الاعلامية الأذربيجانية.

ظهرت علامات التغير بالفعل في سياسة تركيا الخارجية و الداخلية على حد السواء بتولي حزب العدالة و التنمية الحكم في تركيا عام 2002.و رغم ان القوى القومية و المحافظة الاسلامية ما اعتقدت نجاح حزب العدالة و التنمية وافقت بسير الاحداث بعد الفوز الصغير في طريق الى الانتصار الكبير.

و من خلال تشديد موقفه في الحكومة أتى حزب العدالة و التنمية بالتقاليع و المستجدات الى المجتمع التركي المقطب. و لم يتسن له حيلولة دون الاستقطاب و بدلا من ذلك , حلت النخبات السياسية محلها في البلاد- و اكتسب الاسلاميون الليبراليون وضع النخبة السياسية.

و لا ريب في ان محاولات حزب العدالة و التنمية الرامية الى كسب النخبة السياسية لا بديل لها.و اكبر خطوات الحزب الحاكم نجاحا هي تحولات في سياسة البلاد الخارجية و الداخلية.

و اذا كان الجيش صاحب الكلام الأخير في السياسة الخارجية و الداخلية في البلاد و تمكن حزب العدالة و التنمية إزالة الأنماط الثابتة و القائمة لدى الجمهورية.غير انه وجود المطاعم العثمانية عند جميع الحكومات الماضية في تركيا امر لا تدحض.و عدم اتباع تركيا اكثر السياسة نجاحا على الصعيد الدولي كان يعرقل هذه المطامع بمعنى ما.

و في هذا السياق , كانت حكومة حزب العدالة و التنمية على علم بكيفية مسائل التي تشكل ضعف البلاد و في مثل هذه الظروف تطلب الأمر اتخاذ الخطوات الملموسة من الحكومة لتعزيز شهرة الاصلاحي. لأن المطامع العثمانية كانت توجد عند حزب العدالة و التنمية كما كانت عليها لدى الحكومات السابقة و الحزب الحاكم كان يعرف ما يثير عدم الارتياح عند الشعب اثناء الحكومات السابقة.

و لهذا السبب بالذات , دعت الامور الى تنفيذ الاصلاحات لزيادة القوة.

و في سنة 2004 اطلقت تركيا المباحثات حول الانضمام الى الإتحاد الاوروبي و اسباب عدم قبول البلاد في الاتحاد كان مشكلة الاكراد , امتناع البلاد عن فتح الحدود مع ارمينيا و رفض اعتراف احداث جرت في 1915 كمجزرة.

و في جوهر الامر , الحزب الحاكم كان يعرف بشكل جيد ان ابواب الاتحاد الاوروبي مغلقة أمام تركيا و على الرغم من ذلك واصل تحقيق الاصلاحات داخل البلاد من أجل انضمام الى الاتحاد.و يرى بعض الخبراء السياسيين ان تلك الاصلاحات  ليست برامية الى ان تنضم البلاد الى  الاتحاد الاوروبي  بل و انما الى ان تتحول الى أقوى و اكبر دولة الشرق الاوسط ديموقراطية.

و الى جانب الاصلاحات المحققة,اصبحت وسيطا هاما في حل المسائل الاشكالية في المنقطة من خلال القيام بالتغيرات الملحوظة في السياسة الخارجية لتركيا.و بدء الحوار السوري - الاسرائيلي, الاسرائيلي اللبناني, الفلسطيني الاسرائيلي و الافغانستاني الباكستاني يعد نتيجة سياسة انقرة.

و فيما يتعلق الخطوات و التدابير المتخذة من أجل الانضمام الى الاتحاد الاوروبي كانت تحقق في الأصل لأن تصبح الدولة العظيمة لكنه الى جانب تركيا توجد في الشرق الأوسط المملكة العربية السعودية و مصر و اسرائيل و ايران التي تحرص على الهيمنة في المنطقة.

و في مثل هذه الظروف ,حان الحين لإبداء أنقرة التي تلعب دورا نشيطا في حل النزاعات المجمدة في المنطقة و العالم نفسها.و في المنطقة توجد فلسطين التي تجدها تركيا اراضي العثمانية المحتلمة و التي تركتها الدول العربية و النزاع العربي اليهودي. و ان هذا النزاع قد اكتسب درجة تتيح فرصة ان يكون صاحب الكلام في المنطقة  من خلال حل تلك القضية.

قد لا تضرر أنقرة التي تحرص على اسعادة نفوذ العثمانية - بعلاقاتها مع الدول العربية و بالعكس تحولت مهمة تعزيز هذه العلاقات أولوية رئيسية لها.

هذا و الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة في أواخر سنة 2008 تعد خطوة الى الخلف و نقطة التطور للعلاقات العربية التركية.و اول خطوة انقرة احتجاجا على عمليات اسرائيل على قطاع غزة كانت الغاء فريق الصداقة البرلماني الاسرائيلي التركي لدى البرلمان التركي.

و يجدر الذكر ان خطاب رئيس الوزراء التركي في دافوس رفت نفوذ أردغان داخل البلاد و خارجه لا سيما في العالم الاسلامي و العربي و رجع الى البلاد كفاتح دافوس.

و بعد تدهور  العلاقات التركية الاسرائيلية كان على انقرة اتخاذ مزيد من التدابير لزيادة قدرتها في المنطقة.و لهذا السبب اعادت أنقرة النظر الى علاقاتها مع دول الجوار لا سيما مع دمشق و بغداد و ألغت نظام الفيزا مع سوريا و وقعت على 48 وثيقة في مختلف المجالات مع العراق.

و في ساحة ايران القى أردغان خطابا امام الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقرب مع ايران و قال ان العالم يناقش اليوم الملف النووي الايران في حين لا يبحث البرنامج النووي الاسرائيلي.

و بعد قليل, أنقرة عدلت عن مشاركة في المناورات الأمريكية الاسرائيلية و علل أردغان هذا القرار بطلب الشعب.

و في جوهر الأمر , تركيا ترسل بعض الاشارات الى المنطقة في ضوء ما يجري و تريد ان تقول ان السيد  في المنطقة هو انقرة فقط و الزمن يبدي ما اذا كان يتسن لتركيا تحقيق نفوذ العثمانية ام لا .

Follow us on Twitter @TRENDNewsAgency