محلل تـرنـد نـيــوز : ايران ومصير 1500 كغ من اليورانيوم

رئيس قلم التحرير الفارسي لــتـرنـد نـيــوز دالغا خاطن اوغلو

وطالبت فرنسا من ايران بإعطاء 1300 كغ روسيا من اليورانيوم المخصب الى درجة 3.5 % . وفي نهاية الشهر السابق ، اعلن الرئيس الايراني خلال زيارته لنيويورك للاشتراك في الجمعية العامة للامم المتحدة ان ايران على استعداد للتعاون مع بلاد 5+1 لتزويد المختبر النووي الطهراني بالوقود . وان ذلك المصنع ينتج ادوية اشعاعية وايزوتوبات لتلك الادوية . وان ايران تريد كسب اليورانيوم المخصب بقدر 19.75 % عن طريق إعطاء اليورانيوم المخصب الى حد 3.5 % بلدا ما لتزويد المفاعل بالوقود .

وقد اشترت ايران عام 1993 باليورانيوم المخصب على حد 19.75 % بحجم 30 كغ من ارجينتين لتزويد ذلك المختبر بالوقود .

وان مفاعل هذا المتختبر الطهراني مبني قبل 40 سنة من قبل الولايات المتحدة بغية انتاج الادوية . وان 150-300 كغ من اليورانيوم المخصب الى درجة 19.75 % قد يزود ذلك المفاعل بالوقود لمدة اقلها 20 سنة .

وقد يكون إعطاء ايران 1300 كغ من الاحتياطيات اليورانيوم روسيا خطوة مسرة وايجابية بالنسبة للغرب وايران على السواء نظريا . ولايران 1500 كغ احتياطيات اليورانيوم المخصب الى حد 3.5 % في الوقت الحاضر ، مما يتيح لها بتوفير وقود اثنين او ثلاثة من الرؤوس النووية من خلال تخصيب ذلك اليورانيوم حتى 90 % . وينتج من 1300 كغ من اليورانيوم المخصب الى حد 3.5 % 250 كغ من اليورانيوم المخصب الى حد 19.75 % ، الامر الذي يمكن ان يوفر وقود المختبر الطهراني لمدة 20 سنة على الاقل . ومن هذا المنطلق ، من شأن كلي الطرفين ، ايران والغرب ، ان تكونا مبسوطتين بهذه الخطوة .

واما فعليا ، فان ايران ، في الحقيقة ، ارسال الجزء الاكبر من احتياطياتها اليورانيوم الى الخارج ام تسليم اليورانيوم المخصب الى حد 19.75 % الى ايران من قبل الغرب تحت علامة الاستفهام لوجوه ، اولها ان مجلس الامن لدى المننظمة الاممية قد تبنى حتى الان 5 مقررات ضد ايران ، لايقاف برنامجها النووي . وحسب مقررات المجلس المذكور المرقومة بـ1695 و1737 و1747 ان تسليم وقود نووية على اي شكل من الاشكال الى ايران ، بما في ذلك اليورانيوم الخام والكيك الاصفر ام اليورانيوم المخصب ، محظور . كما ينص النص ما بين البند الثالث الى البند الـ12 من المقرر الاخير على انه من الممنوع بيع ادوات تقنية مستخدمة في المواضع النووية الى جانب وقود نووية ، لايران . وعلى هذا النمط ، فان اعطاء 250 كغ من اليورانيوم المخصب الى درجة 19.75 % يخالف ، بالفعل ، مقررات الامم المتحدة .

وعلى الرغم من ، ومقررات الامم المتحدة ووعقوبات دولية وحتى تهديدات عسكرية للغرب ، لا تزال طهران الرسمية تواظب استمرار البرنامج النووي على طول 5 اعوام وبالتالي ، من غير المقنع انها تسليم ما كسبته خلال هذه المدة من 1500 كغ من اليورانيوم المخصب الى حد 3.5 % من احتياطياتها اليورانيوم ، الى الغرب بصورة سهلة كهذه .

وهناك احتمال ايضا ، ان القيادة الايرانية ترغب في احداث تغيرات في علاقاتها مع الغرب بأغراض تهدئة توتر موجودة بصدد مشكلات داخل البلد ، بشأن العطالة والتضخم المالي . وعلى احتمال اخر ، ان قد القى الكشف خلال عقد جلسة الجمعية العامة للامم المتحدة عن مركز آخر لتخصيب اليورانيوم بمدينة قم ايرانَ في الضيق وانها تشاء تغطية ذلك .

وان حمولة المركز الثاني الايراني لتخصيب اليورانيوم ، الواقع قرب مدينة قم 3000 من أجهزة الطرد المركزي عامة وان هذا الحجم من تلك الاجهزة غير قابل على النطاق الصناعي لتزويد المفاعلات النووية بالوقود .

وعلى كل حال ، فان ايران لم تسلم بعدُ 1300 كغ من الاحتياطيات اليورانيوم للمزيد من تخصيبه الى بلد خارجي ما ، ومن الممكن ان كل هذه التحدثات ما الا تقولات فارغة .

Follow us on Twitter @TRENDNewsAgency