مجزرة خوجالي – مأساة القرن العشرين

صور: مجزرة خوجالي – مأساة القرن العشرين / مجتمع

وفي ليلة 25 و 26 شباط /فبراير 1992، قامت القوات المسلحة لجمهورية أرمينيا والجماعات الأرمينية الإرهابية الموجودة في إقليم قره باغ الجبلية ( ناغورنو كاراباخ )، بمداهمة مدينة خوجالي التي يقطنها الأذربيجانيون، وارتكبوا احدا من أفظع عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ الجنس البشري. وأحرقت المدينة ودمرت بأكملها دون أي مبرر عسكري، وقُتل بوحشية 613 من المدنيين الأذربيجانيين، من بينهم 63 طفلا و106 نساء، وأصيب 487 شخصا بجروح خطيرة، واحتجز 1275 مواطنا، من الأطفال والنساء والمسنين، وتعرضوا لإهانات وتعذيب يفوق وصفها. وأبيدت أسر بأكملها . وحتى الآن لا توجد أي معلومات عن مصير 150 شخصا احتجزوا كرهائن، من بينهم 68 امرأة و26 طفلا.

إن هذه العملية العسكرية تحققت من قبل القوات المسلحة الأرمنية بوحشة تفوق التصور.و شاركت في الهجوم الكتيبة الثانية للفوج الـ366 الراكب تحت قيادة اوهانيان سيران موشيغوفيتش ( في الوقت الحالي يحتل أوهانيان سيران منصب وزير الدفاع لجمهورية أرمينيا),الكتيبة الثالثة تحت قيادة إيفجيني نابوكيخين ,رئيس أركان التكيبة الأولى تشيتيان فاليري ايساييفيتش و أكثر من 50 من ضباط و عسكري أرمن.(من مواد التحقيق حول احتلال مدينة خوجالي).

جزء السكان الراغبين في الفرار لينجوا, لقوا مصرعهم في الكمائن المرتبة مسبقا.حسب معلومات واردة من مركز حماية الحقوق الروسي "ميموريال" ,خلال اربعة ايام ,نقل الى أغدام من خوجالي مئتي جثة,عشرات جثث مدنسة .تم اجراء الفحص الطبي الشعري على 181 جثة (130 رجل و 51 إمرأة ,بما فيهم 13 طفلا) في اغدام.تبين نتيجة الفحص ان سبب الموت لـ151 شخصا كان اصابة بالرصاص و 20 منهم باصابة بالشظايا و عشرة اشخاص لقوا حتفهم تنيجة الحاق الضربة عليهم باداة كليلة.كما سجل المركز نزع فروة الرأس للأحياء.

و افتتحت مجزرة خوجالي احد أفظع و أفجع صفحات تاريخ أذربيجان.و صرح حيدر علييف ,الزعيم الوطني العام للشعب الاذربيجاني في خطابه المكرس لمرور 10 سنوات على مسأساة خوجالي أن " هذه المجزرة دخلت تاريخ البشرية كأحد أفظع اعمال ارهابية جماعية".

ينبغي هنا الإشارة الى ان الشعب الأذربيجاني ,غضون مئاتي سنة ,تعرض للتطهير العرقي و سياسة المجزرة من قبل المتطرفين الأرمن.هكذا تم تشريد الأذربيجانيين من أراضيهم التاريخية و اصبحوا من اللاجئين و المشردين داخليا و كان هذه الأحداث رافقتها الإبادات الجماعية المرتكبة من قبل الأرمن.طرد الاذربيجانيين من اراضيهم التاريخية واصلت في العهد السوفياتي ايضا.في سنتي 1948-1953 تم طرد 150 الف أذربيجاني و استوطنوا في منخفضات كور- أراز.و في سنة 1988 تم تشريد 250 الف من اذربيجانيين قاطنين في اراضيهم التاريخية و هكذا صارت جمهورية أرمينيا دولة أحادية القومية.و إن الاحداث الواقعة حول اقليم قره باغ الجبلية ابتداء من سنة 1988 ,تطلعات الغزاة الأرمن الى تحقيق فكرة إنشاء "أرمينيا من بحر الى بحر" ادت الى تدمير القرى و المدن و قتل عشرات آلاف من الأبرياء ,تشريد مئات آلاف أذربيجانيين من اراضيهم التاريخية.

و بغض النظر عن المعايير الدولية ,الدولة الأرمنية تحاول تجزئة قره باغ من أذربيجان و ضمها اليها و تبدي جاهزيتها للجرائم و الأعمال الحمجية في هذا المسار.

و مجزرة خوجالي التي تعد مأساة القرن العشرين ,هي نتيجة سياسة الأرمن الاعتدائية و الاجرامية.و إن هذه المأساة التي وقعت في نهاية القرن العشرين ,تتمثل باحد افظع الجرائم المرتكبة ليست ضد الشعب الأذربيجاني فقط بل و كامل البشرية ايضا.انها بين مآسي القرن العشرين مثل خطين,هيروشيما و ناغازاكي و سونغمي.

ماذا استهدف الأرمن باختيار مدينة خوجالي؟من جانب أرادوا إزالة العوائق الاستراتيجية في المناطق الجبلية لقره باغ و من جانب آخر حاولوا تدمير خوجالي - مدينة تعكس التقاليد و العادات التاريخية و الثقافية للشعب .ان هذه الثقافة دخلت التاريخ كثقافة خوجالي - كدهبيك. ، الدولمينات ، العملاق ، عربات اليد وغيرها من آثار خوجالي ، والمستلزمات المنزلية المختلفة هي أمثلة على الثقافات التي تعكس ديناميكية المجتمع البشري. دمار جميع هذه الآثار الثقافية والمقابر خوجالي أحد أكبر أماكن الدفن القديمة بعد الاحتلال الأرمينية ، بالآليات العسكرية ،يعتبر مثالا جيدا للتخريب و البربرية الأرمني و هو فعل من أفعال العنف الموجهة ضد ثقافة العالم.

العنف و الاعمال الحجمية المرتكبة في خوجالي يفوق التصور البشري.ساكنة مدينة خوجالي اسمها انتيقا , التي رفضت تلفظ كلمات " هذه الاراضي هي جزء من أرمينيا الكبرى" التي طالبها به الأرمن احرقت حية.و ساكنة خوجالي الأخرى ثرية طالبوفا تحدثت عن ان الإرهابيين الأرمن قطعوا رؤوس 4 اتراك ميسخيتي و 3 اذربيجانيين على قبر ارمني ثم اقتلعوا عيون اثنين اذربيجانيين".

كان يمارس الأرمن اعمال التدنيس و التعذيب على الأذربيجانيين.لا سيما كانوا يمارسون نزع فروة الرأس و قطع أجزاء الجسم ,اقتلاع العيون,قطع بطون الحاملات.تم استخدام الاسلحة الممنوعة الكيميائية خلال غزو خوجالي.كل هذا تدل على ان ارمينيا لا تفي بالتزاماتها الموجودة في ميثاق جنيف.

ارتكاب مجزرة خوجالي اثارت دهشة عند قلوب الصحفيين الروس و الإنكليز و الفرنسيين و الألمانيين و الأمريكان.

و يأتي في نص نداء سكان خوجالي الى الأمم المتحدة و الإتحاد الاوروبي و منظمة الأمن و التعاون في اوروبا " اننا سكان خوجالي,تعرضنا للتشريد منذ اكثر من 10 سنوات ,نتوجه الى المنظمات الدولية بالآلام في قلوبنا و في الوقت ذاته بالآمال الكبيرة إننا نطلب منكم الا تكونوا مكفتوفي الأيدي امام معاناة تعرضنا لها نتيجة الاعتداء الأرمني.إننا نعتقد ان المنظمات الدولية ذات النفوذ مثل الأمم المتحدة و الإتحاد الاوروبي و منظمة الامن والتعاون في اوروبا و الدول المحبات السلام ستتخذ الإجراءات ضد الاعتداء و التصرف لجمهورية أرمينيا.ان المواثيق و القوانين المتبنية في العالم تستنكر اعمال المجزرة مثل مجزرة خوجالي و تشير الى انها امر غير مقبول.و الشعب الأذربيجاني له كل الحق لرفع دعوى قضائية امام المحكمة الدولية الأممية بحق جمهورية أرمينيا على اساس مواثيق "درء و معاقبة جريمة المجزرة" المؤرخ لـ9 ديسمبر عام 1948.ينبغي ان يعرف العالم ان مجزرة خوجالي لم تستهدف الشعب الأذربيجاني فقط بل و البشرية أيضا.على الأشخاص الذين يحتلون اليوم المناصب العليا في ارمينيا بينهم سيران أوهانسان و سيرج ساركيسيان و روبيرت كوتشاريان و غيرهم ان يعاقبوا عليهم في المحكمة الدولية".

ينبغي الا تبقى الجريمة بدون المعاقبة عليها.الاعتداء العسكري السياسي و يجب ان يستنكر عند المحافل السياسية و المجتمع الدولي.يتعين على المنظمات الدولية و برلمانات البلدان ان تعطي القيمة السياسة القانونية لمجزرة خوجالي المرتكبة من قبل جمهورية أرمينيا على اراضي أذربيجان.

Follow us on Twitter @TRENDNewsAgency