البشير: ما اتفقت عليه مع السيسي لن تهزه أى رياح أو عواصف

صور: البشير: ما اتفقت عليه مع السيسي لن تهزه أى رياح أو عواصف / سياسة

الأناضول - قال الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم الأحد، إن ما اتفق عليه من نظيره المصري عبدالفتاح السيسي "لن تهزه أي رياح أو عواصف".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بين الرئيسين بقصر القبة الرئاسي (شرقي القاهرة) في ختام مباحثات استمرت يومين، خلال زيارة البشير لمصر، وهي الأولى من نوعها منذ تولي السيسي الحكم في يونيو/حزيران الماضي.

يأتي ذلك فيما أعلن البشير أن الخرطوم والقاهرة بصدد تفعيل اتفاقية الحريات الأربع الموقعة بينهما خلال المرحلة المقبلة.

وقال البشير، وفق مراسل وكالة الأناضول، إنه "سيتم تفعيل اتفاقية الحريات الأربع (موقعة عام 2004) التي تعطى امتيازات للمواطنين فى كلا البلدين، خلال المرحلة القادمة، لكى يكون للمواطن المصرى الحق فى التنقل والاقامة والعمل والتملك فى السودان بكل حرية وكذلك المواطن السودانى"، من دون أن يحدد موعد التفعيل.

ونشرت الأناضول، الجمعة الماضية، على لسان وزير الري السوداني، معتز موسى، القول إن زيارة البشير للقاهرة ستكون بداية لتفعيل اتفاقية الحريات الأربع.

وتعطي اتفاقية "الحريات الأربع"، مواطني البلدين، حق أو حرية التنقل في البلد الآخر بدون تأشيرة، وحق العمل، والإقامة بدون قيود، وكذلك الحق في تملك الأراضي والعقارات في البلد الآخر، وطلبت مصر إدخال تعديلات على تفصيلات بنود الاتفاقية مؤخراً يضع بعضها قيوداً على دخول السودانيين إلى مصر، فيما اتهم مسؤولون سودانيون القاهرة بـ"التلكؤ" في تفعيل الاتفاقية.

وشدد البشير على أن "ما اتفق عليه مع الرئيس السيسى لن يؤثر عليه أجهزة إعلام"، واصفا ما تم الاتفاق عليه بـ"البناء المتين" الذى لن تهزه "أى رياح أو عواصف" مهما كانت.

كما أعلن الرئيسان رفع مستوى اللجنة المشتركة بين البلدين لتصبح على مستوى الرئيسين، في إطار تفعيل التعاون الثنائي.

فيما قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في بيان قرأه خلال المؤتمر الصحفي، "دارت المناقشات وتم الاتفاق على رفع مستوى اللجنة العليا المشتركة إلى المستوى الرئاسي، وعقدت لقاءات بين الوزراء لضمان الإعداد الجيد للجنة العليا".

وأضاف السيسي "تم مناقشة المستجدات على الساحة الإقليمبية والدولية وقضايا الشرق الأوسط".

وفيما يخص الأزمة الليبية قال السيسى إنه تم الاتفاق على ضرورة تنسيق الجهود لتحقيق الاستقرار ودعم خيارات الشعب الليبى والحفاظ على وحدة الأراضى الليبية.

ووصف السيسى المحادثات مع نظيره السودانى بأنها كانت "إيجابية" وعكست حرص القيادات على تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق فى القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ووجه كل من السيسي والبشير رسائل عدة لوسائل الإعلام، فقال السيسي "هناك مسؤولية تقع على عاتقنا جميعا وليس فقط على مستوى مؤسسات الدولة أو الإرادة السياسية في البلدين ولكن على الإعلام أيضاً .. نحتاج أن ندقق في كل كلمة إذا كنا حريصين على أن العلاقات بين البلدين أو بين مصر وأى دولة أخرى تستمر وتزدهر".

ولم يشهد المؤتمر الصحفي توجيه أي أسئلة للرئيسين من جانب الصحفيين، لـ"ضيق الوقت" حيث غادر البشير عائدا إلى بلاده فور انتهاء المؤتمر، وفق مراسل الأناضول.

ووصل أمس الرئيس السوداني عمر البشير وبرفقته 5 وزراء، في زيارة تستغرق يومين، لتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه في الاتفاقيات السابقة وإعطاءها زخما مستحقا يتناسب مع الروابط التاريخية وطبيعة العلاقة بين البلدين، حسبما قال وزير الري السوداني معتز موسى في تصريحات سابقة للأناضول.

وأجرى مباحثات مع نظيره المصري عبد لاالفتاح السيسي، استمرت لمدة يومين، غادر بعدها إلى الخرطوم ظهر اليوم، وبرفقته الوزراء الخمس.

والتقى البشير، خلال الزيارة، ببعض الرموز والشخصيات السياسية، بمقر إقامته بقصر القبة (شرقي القاهرة)، إلى جانب من كبار رجال الأعمال والمستثمرين.

وكانت حدة التوتر بين البلدين بسبب مزاعم دعم السودان للإخوان قد زادت بالتحول الذي طرأ على موقف الخرطوم ودعمها لأديس أبابا عندما قررت الأخيرة في مايو/آيار 2013 تغيير مجرى النيل الأزرق كخطوة فاصلة في تشييد سد النهضة وهو مثار خلاف بين أثيوبيا ومصر التي تتخوف من تأثيره على حصتها من المياه.

كما تتنازع مصر والسودان السيادة على منطقة مثلث "حلايب وشلاتين وأبو رماد"، وهي أرض تحت السيطرة المصرية منذ عام 1995، بينما يعتبرها السودان جزء لا يتجزأ من أراضيه.

وفي مقابلة مع صحيفة الحياة اللندنية في مايو/آيار الماضي نفى وزير الخارجية السوداني علي كرتي وجود أي صلة لحزبه بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين قائلا إنه " ليس لدينا ارتباطا بالجماعة في مصر ولا تنظيمها في غيرها من الدول"، وذلك في إشارة إلى قطع الحركة الإسلامية لعلاقتها التنظيمية المباشرة بالإخوان بمصر في مطلع ستينيات القرن الماضي.

وأوضح كرتي أن علاقة بلاده بمصر "توترت في عهد مرسي أكثر مما توترت في عهد حسني مبارك لأن كثيرا من الملفّات التي كان متوقع أن تنهيها الثورة لم تستطع حكومة مرسي أن تفعل فيها شيئا على الإطلاق".

وبدأت ملامح انفراج في العلاقة بين البلدين بزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الخرطوم في يونيو/حزيران الماضي وتقديمه الدعوة لنظيره السوداني لزيارة القاهرة.

Follow us on Twitter @TRENDNewsAgency