معارضون سوريون: لا خيار سلميا مع الأسد

صور:  معارضون سوريون: لا خيار سلميا مع الأسد  / سياسة

استبعد معارضون سوريون بارزون أن تفضي المبادرة الروسية بشأن التخلص من الترسانة الكيميائية لنظام الرئيس بشار الأسد إلى حل سياسي للصراع الذي يعصف بالبلاد منذ أكثر من سنتين ونصف.

وفي مؤتمر صحفي عقد أمس الثلاثاء في باريس، اعتبر المعارضون أن مقترح موسكو لا يعدو أن يكون مناورة هدفها "إنقاذ الطاغية ونظامه" من ضربات عسكرية محتملة تقودها الولايات المتحدة وفرنسا.

وأشار المعارضون إلى أن فكرة عقد مؤتمر (جنيف 2) أضحت في الظروف الحالية، "ميتة"، وطالبوا المجتمع الدولي بتزويد الجيش السوري الحر بالسلاح النوعي وفرض منطقة حظر جوي في البلاد.

وانتقد سفير الائتلاف الوطني السوري بفرنسا منذر ماخوس تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي أعلن فيها إمكانية التخلي عن الضربات العسكرية في حال تسليم الأسد لكل ترسانته الكيميائية.

وقال الدبلوماسي المعارض إن كيري فاجأ الجميع، معتبرا أنه قدم "هدية" تلقفها الروس واستغلوها من أجل إنقاذ "الطاغية ونظامه".

وأثنى ماخوس على تعاطي وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مع المبادرة الروسية، مشيرا إلى أنه "استدرك الموقف بوضع شروط لن تمكن الأسد وحلفاءه في موسكو من التلاعب والتسويف".

وأكد سفير الائتلاف أن أميركا وفرنسا كانتا تنويان تزويد الثوار بالسلاح النوعي بالتزامن مع الضربات العسكرية. وأعرب عن اعتقاده بأن تلك الخطة كانت كفيلة بإسقاط حكم الأسد.

وأضاف أنه لا يعارض أن يُعاقب النظام وأن تُغير موازين القوى على الأرض وتُمكن المعارضة السورية من الحسم الميداني.

وشدد على ضرورة إنشاء منطقة حظر جوي في البلاد، معتبرا أنها أصبحت "مطلبا ملحا لشعب يتعرض لعدوان همجي على يد نظام دموي يدعمه تحالف إقليمي ودولي عتيد".

ورجح الدبلوماسي السوري أن تعمد البلدان المناصرة للثورة السورية إلى ضرب نظام دمشق، مشيرا إلى أن الدول الغربية خلصت إلى أن استمرار الوضع في سوريا يمثل تهديدا لمصالحها الخاصة وللاقتصاد العالمي.


حتمية الضربة
وأيد هذه الفكرة عضو المكتب السياسي للائتلاف الوطني السوري ميشال كيلو، الذي استبعد أن تؤثر المبادرة الروسية على عزم الولايات المتحدة على استهداف نظام الأسد.

ورجح إقدام الأميركيين على الضربة وبقوة، معتبرا أن واشنطن ترى أن تدمير سوريا قد انتهى تقريبا وأن دمشق لن تعود فاعلا إقليميا أساسيا قبل فترة طويلة وأن تفوق إسرائيل ضُمن لعقود.

وعلل كيلو ما وصفه بتصميم إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على التدخل العسكري في سوريا قائلا إن الأميركيين يريدون إنهاء الصراع في بلاده من أجل حماية دول الخليج العربي وتصحيح الأوضاع في العراق ثم تطويق إيران.

وحمل القيادي في الائتلاف المعارض نظام دمشق المسؤولية عن فشل المساعي الهادفة إلى إيجاد تسوية سلمية للنزاع المحلي، معتبرا أن فكرة تنظيم مؤتمر (جنيف 2) غدت "ميتة".

وأضاف كيلو أنه لم يناد قط بالتدخل العسكري الأجنبي في سوريا، مشيرا إلى أنه قدم، منذ أيام، مقترحا مفاده أن يضمن الروس مغادرة الأسد للحكم مقابل سعي المعارضة السورية لإقناع حلفائها الغربيين بالتخلي عن الضربات العسكرية. وكشف المعارض السوري أنه لم يتلق أي رد على مبادرته.

من جانبه، وصف رئيس تجمع 15 آذار من أجل الديمقراطية في سوريا عبد الرؤوف درويش المبادرة الروسية بالخبيثة، معربا عن تأييده المطلق لما سماها "ضربات عسكرية تصيب النظام وتصب في مصلحة الشعب المفتوك به".
الجزيرة

Follow us on Twitter @TRENDNewsAgency