"روسيا الموحدة" تحصل على ما يقارب 50 % من أصوات الناخبين

صور: "روسيا الموحدة" تحصل على ما يقارب 50 % من أصوات الناخبين / سياسة

اذربيجان ، باكو وكالة تــرنــد، - أ. ف. ب.- فاز حزب روسيا الموحدة برئاسة فلاديمير بوتين في الانتخابات التشريعية التي جرت الاحد لكنه قد يخسر الغالبية المطلقة وفق النتائج الاولية التي اعلنت بعد انتهاء العملية الانتخابية التي شابتها اتهامات بالتزوير وتخللها اعتقال معارضين. وبعد فرز الاصوات في 51,3 في المئة من مكاتب الاقتراع، حصد روسيا الموحدة 49,7 في المئة من الاصوات وفق ما اعلنت اللجنة الانتخابية المركزية، وقد يتمكن من الحفاظ على الاغلبية المطلقة من المقاعد بفضل نظام معقد لتوزيع الاصوات مرتبط بنظام اقتراع نسبي.

الا ان النتيجة التي حققها الحزب تظهر تراجعا بحوالى 15 نقطة مقارنة مع انتخابات عام 2007 التشريعية. وقال الرئيس ديمتري مدفيديف عبر التلفزيون ان هذه الانتخابات تظهر "الممارسة الديموقراطية". واضاف "قالوا ان الحزب يتمتع بالغالبية الدستورية وسيسعى الى الحفاظ على موقعه المهيمن عبر ممارسة التلاعب. الحزب اثبت ان لديه الحق المعنوي في مواصلة النهج الذي اخترناه". وتابع "تلك هي التعددية، تلك هي الديموقراطية".

بدوره، قال رئيس الوزراء فلاديمير بوتين "انها نتيجة تعكس الوضع الحقيقي في البلاد. بالاستناد الى هذه النتيجة، يمكننا ان نؤمن تنمية مستقرة للبلاد". وشكلت هذه الانتخابات اختبارا لبوتين الذي تولى الرئاسة بين العامين 2000 و2008 ويستعد للعودة الى الكرملين في انتخابات اذار-مارس 2012 الرئاسية.

وحصل الحزب الشيوعي اكبر احزاب المعارضة في الدوما (مجلس النواب) على 19,7 في المئة من الاصوات فيما حاز حزب روسيا العادلة (يسار وسط) 12,9 في المئة والحزب الليبرالي الديموقراطي (قومي) 12,2 في المئة.

ولم يتجاوز حزب يابلوكو الليبرالي عتبة السبعة في المئة المطلوبة ليكون له ممثلون في مجلس النواب، وفق النتائج.

وتتقاطع هذه النتائج مع استطلاعات للراي اجريت لدى الخروج من مكاتب الاقتراع ونشرت بعيد اغلاقها في الساعة 17,00 ت غ واوردت ان حزب روسيا الموحدة حصد ما بين 46 في المئة و48,5 في المئة من الاصوات.

واشاد احد قادة روسيا الموحدة بوريس غريسلوف ب"الانتصار"، معتبرا ان حزبه سيحتفظ ب"الغالبية في الدوما".

وكان الحزب يتمتع بغالبية ثلثي المقاعد ال450 في مجلس النواب المنتهية ولايته.

لكن الاستطلاعات كانت اظهرت في الاشهر الاخيرة تراجع شعبية الحزب الحاكم بزعامة بوتين والذي تراس مدفيديف قائمته الانتخابية.

وقال رئيس اللجنة الانتخابية المركزية فلاديمير تشوروف "بحسب معلوماتي، لم تحصل تجاوزات"، معلنا ان نسبة المشاركة كانت "ستين في المئة على الاقل".

من جهته، تحدث الحزب الشيوعي المعارض عن عمليات تزوير "كبيرة".

وقال ايفان ملنيكوف احد قادة اللجنة المركزية للحزب في بيان "تلقينا الاف الشكاوى من المناطق تؤكد الحجم الكبير لعمليات التزوير".

وانضم الحزب الشيوعي ايضا الى الاتهامات التي ساقتها المعارضة الليبرالية والمدافعون عن حقوق الانسان ووسائل الاعلام المستقلة والمنظمات غير الحكومية التي تحدثت عن حملة ضغوط بدأت قبل الانتخابات.

وقالت مواقع عدة لوسائل اعلام مستقلة ومنظمات غير حكومية انها تعرضت الاحد لهجمات الكترونية منهجية لمنعها من نشر معلومات عن عمليات تزوير.

وحصل هذا الامر خصوصا مع مواقع اذاعة صدى موسكو وصحيفة كومرسانت ومجلة نيو تايمز ومنظمة غولوس غير الحكومية.

وفي سان بطرسبورغ قال الناخب الكسي (23 عاما) لفرانس برس انه صوت عشر مرات لروسيا الموحدة مقابل الفي روبل (نحو خمسين يورو) بفضل نظام يتيح للناخب الادلاء بصوته خارج مكتب الاقتراع عبر الحصول على بطاقة انتخابية سلفا.

واوضح "سلموني 30 بطاقة تحمل اسمي. اتيح لي الوقت لاجول على عشرة مكاتب. روسيا الموحدة كان سيزور النتائج في اي حال واحتاج الى المال قبل عيد الميلاد".

واكدت زويا سفيتوفا الصحافية والمراقبة المستقلة ان ما بين عشرين الفا وثلاثين الف شاب ينتمون الى حركة ناشي الشبابية الموالية للكرملين قاموا بالممارسة نفسها في موسكو.

وقالت لفرانس برس "لقد اتجهوا من مكتب الى اخر حاملين هذه البطاقات وصوتوا لروسيا الموحدة. من الصعوبة بمكان ضبطهم بالجرم المشهود".

واعتبر المحلل السياسي ديمتري اورشكين "انها الانتخابات الاسوأ في تاريخ روسيا".

واعتقل 170 معارضا على الاقل خلال تظاهرات في موسكو وسان بطرسبورغ، حيث تم تنظيم تجمعات رغم حظر السلطات.

واعلنت حركة ناشي الشبابية الموالية للكرملين انها ستجمع من الاحد الى الثلاثاء حتى 15 الف ناشط ل"التصدي" لاي تحرك يهدف الى التشكيك في نتائج الانتخابات.

Follow us on Twitter @TRENDNewsAgency